مقالات: من أخلاق النبي محمد (ص)      •      حقائق عن التدخين      •      وجوب عصمة الإمام      •      في خط العمل الإسلامي      •      غريزة حب الذات وكيفية التعامل معها (2)      •      مسائل وردود: هل أن فضل الله يحلل أكل السمك بجميع أنواعه بالإضافة إلى ثمار البحر؟      •      الرذاذ المتناثر عند غسل الجروح      •      ما الفرق بين العقيقة والأضحية؟      •      استعمال الوسائل التي تمنع الحمل      •      الشك في فعل الركوع      •     

» الشباب و التوبة النصوح
» الكاتب: الحوزة - قراءات [ 5651 ] - نشر في: 2011-03-24           [طباعة] [إرسال لصديق]


يتصور بعض الناس أن تشريع التوبة والدعوة إليها إغراءً بارتكاب المعاصي، وتحريضاً على ترك الطاعة.

ولكن هذا التوهّم باطل، فإنه لو كان باب التوبة موصداً في وجه العصاة، واعتقد المجرم بأن العصيان لمرة واحدة يدخله في عذاب الله، فلا شك في أنه سيتمادى في اقتراف السيئات وارتكاب الذنوب، معتقداً بأنه لو غير حاله إلى الأحسن لما كان له تأثير في تغيير مصيره، فلأي وجه يترك لذات المحرمات فيما يأتي من أيام عمره ؟.

وهذا بخلاف ما لو اعتقد بأن الطريق مفتوح والمنافذ مُشرعة، وأنه لو تاب توبة نصوحاً ينقذ من عذابه سبحانه، فهذا الاعتقاد يعطيه الأمل برحمة الله تعالى، ويترك العصيان في مستقبل أيامه.

فكم وكم من الشباب عادوا إلى الصلاح بعد الفساد في ظل الاعتقاد بالتوبة، فإنهم لولا ذلك الاعتقاد لأمضوا لياليهم في المعاصي، بدل الطاعات.

فنرى مثلاً في التشريعات الجنائية الوضعية، قوانين للعفو عن السجناء المحكومين بالسجن المؤبد إذا ظهرت منهم الندامة والتوبة، وتغيير السلوك.

فتشريع هذا القانون سيكون موجباً لإصلاح السجناء، لا تقوية روح الطغيان فيهم، فالإنسان حيٌّ برجائه، ولو اكتنفه اليأس من عفو الله ورحمته لزاد في طغيانه ما بقي من عمره.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
185705