مقالات: تاريخ الطب      •      رسالة المسجد      •      الشباب و التوبة النصوح      •      ذاكرة الانسان بين النسيان المفيد والصدمات الوقائية      •      عدم تحريف القرآن      •      مسائل وردود: لماذا يؤخر الله العقاب عن العباد ؟      •      هل يصح استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام؟      •      في أكل الأجبان المصنعة      •      حكم الجنابة للمجنون      •      مجالسة تارك الصلاة      •     

المسائل والردود » باب
» هواجس النفس والأفكار
» قراءات [ 13886 ] - نشر في: 2009-08-12           [طباعة] [إرسال لصديق]



السؤال:

شخص كان يرتكب الزنا و العياذ بالل،ه و كان في ضلالة و يسمع أغاني غربية الشبيهة بأغاني عبدة الشيطان و كلها شتيمة... و بعدها تزوج و توقف عن هذه الأغاني و هداه الله و وفق لزيارة العتبات المقدسه بالعراق و السعودية و غيرها و دموعه تجري على أهل البيت عليهم السلام و يبكي أحيانا من خشية الله .. و لكن هذا الشخص يعاني من الهواجس كحديث النفس: أفكار كشتم الرب و العياذ بالله عزوجل أو شتم أهل البيت عليهم السلام و عندما تطرأ هذه الافكار يسب الشيطان اعتقادا أن الشيطان هو السبب ربما.. .فهل هذا دليل على ضعف إيمانه و كيف يمكن التخلص من هذه الحالة و خصوصا أنها تزداد في الأماكن المقدسة؟؟ وهل لأعماله السيئه القديمة علاقة؟ كيف يمكن نسيان الأعمال السيئة القديمة و الندم الشديد عليها و التركيز على الحاضر و الثقة بالنفس و عدم الياس من رحمة الله الواسعة؟ وإذا اغتبنا شخص هل يجب علينا الذهاب إليه و طلب السماح؟؟

الجواب:

الفرع الأول: أولا وقبل كل شيء، إن باب التوبة فتحه الله ولم يغلقه في وجه أحد من خلقه وعباده، ومن تابَ تاب الله عليه، والتوبة تعرّف بأنها الندم على المعصية والإصرار على عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى كما جاء في المناجاة (إلهي إن كان الندم على ذنب توبة فإني وعزتك من النادمين)، ولذا لا يمكن للإنسان التوبة النصوحة إلا من خلال الإرادة القوية للتخلي عن كل المعاصي سواء كانت ظاهرة أم باطنة، بينه وبين الناس أم بينه وبين نفسه وبين الله. واعلم أن الشيطان لا يتمنى أن يرى المؤمن تائبا من ذنوبه فهو يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يجره مرة أخرى إلى طريقه وبشتى الطرق والتي منها التشكيك في الذات الإلهية وفي النبي صلى الله عليه وآله وفي أهل بيته عليهم السلام. وربما ألجأه إلى الشتم والكفر والعياذ بالله. فلذا، عليك يا أخي أن تتعوذ دائما وأبدا من الشيطان الرجيم، فإنه ما تعانيه بقايا ترسبات للأعمال التي كنت عليها من قبل. وهذا التعرض لك من الشيطان دليل قاطع على أنك قد ابتعدت عنه ودخلت في دائرة الطاعة مع المؤمنين. فعليك مجاهدة هذه النفس وعدم الانجرار إلى خطوات الشيطان الرجيم، فإنه العدو اللذوذ الذي لا يتمنى خيرا لبني آدم. الفرع الثاني: نعم، يجب الذهاب إليه ليغفر لك، إن لم يكن هناك أي ضرر عليك، وإذا لم تتمكن فعليك أن تستغفر له، فلعل الله أن يغفر لك.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back