مقالات: البيئة وأثرها في تربية الطفل      •      الأخلاق عند الإمام الصادق (ع) (2)      •      آثـار الدموع      •      رسالة المسجد      •      التنظيم لدى الشباب      •      مسائل وردود: الجبر والتفويض في حباة الإنسان      •      ماذا أعمل لكي أتوب عن جريمة الزنا؟      •      في وفــاء النذور      •      الجنابة والحيض      •      ألا توجد عبادة في الآخرة ؟      •     

المسائل والردود » باب المسائل المتفرقة «
» حكم صناعة فيروسات الكمبيوتر والإنترنت
» قراءات [ 14151 ] - نشر في: 2012-03-02           [طباعة] [إرسال لصديق]



السؤال:

ما هو حكم صناعة الفيروسات المهاجمة ؟ سواء ليستعملها أو لا ؟ ولكنها عرضة لحصول الغير عليها ، فما هو حكم تلك الصناعة ؟ وما هو الضابط الشرعي فيها ؟ وكذلك بالنسبة لصناعة البرامج التجسُّسيَّة الخاصة للمكلف على الآخرين ؟ أو لم يستعملها ولكنها عرضة للاستعمال من قبل الغير؟

الجواب:

صناعة الفيروسات ليست محرمة في نفسها ، وإنما يحرم استعمالها في الإضرار بمسلم ، لحرمة ماله ودمه ، وكذلك الحال في تمكين الغير من استعماله في ذلك ، لأنه من إعانة الظالم في ظلمه الذي لا إشكال في حرمته .

أما مجرد احتمال استيلاء الغير على الفيروسات واستعماله لها في الإضرار بمسلم من دون تمكين له من قبل صاحبه فهو لا يمنع من صناعته وخزنه ، نظير صناعة السوط مع احتمال سرقة السارق له ليضرب به المؤمن .

وكذا التمكين من استعماله من دون علم باستغلاله في الإضرار بمسلم ، نظير بيع السوط لمن يحتمل استعماله له في الإضرار بمؤمن ، لعدم تعمد الإعانة على الظلم في الجميع .

اللهم إلا أن يكون الضرر من الأهمية بحيث يعلم باهتمام الشارع الأقدس بالاحتياط والتحفظ من احتمال حصوله بقطع مادته ، وهو فرض نادر لا ضابط له .

وأما البرامج التجسسية الخاصة ، فإن أريد بها برامج التجسس على الإنسان من أجل الاطلاع على خصوصيات حياته وتصرفاته التي يتكتم بها ويسترها ، فحرمة التجسس على المؤمن تقتضي حرمة ما يتعلق منها بالمؤمن .

وأن أريد بها فك برامج الشفرة الخاصة للموقع من أجل استحصال المعلومات العلمية والثقافية منه ، فهو ليس محرماً ، لعدم صدق التجسس عليه ، وعدم ثبوت حق شرعي للإنسان في الاختصاص بمعلوماته وثقافته ، بحيث لا يجوز الاطلاع عليها إلا بأذنه . نعم إذا لزم منه التصرف في جهاز الغير وإعماله من أجل استحصال المعلومات منه حرم التصرف المذكور فيه بغير إذنه إذا كان محترم المال .

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back