مقالات: مزايا الأسرة النموذجية      •      تأثير الألوان على الشخص      •      ابحث عن النجاح .. تجده      •      همسة في الإجازة      •      وجوب عصمة الإمام      •      مسائل وردود: هل بلع الدم الخارج من الأسنان يعد مفطرًا؟      •      ما المقصود بالرضا في القرآن ؟      •      في الدعاء على النفس بالموت      •      ما المقصود بنحوسة الليالي ؟      •      ما حكم الأنوثة في هذه الحالة؟      •     

» أدويــة الذنــوب
» الكاتب: أحد زوار الموقع - قراءات [ 4596 ] - نشر في: 2008-09-24           [طباعة] [إرسال لصديق]


من لطائف ما وجدناه لأمير المؤمنين:

مر أمير المؤمنين (ع) في بعض شوارع البصرة، فإذا هو بحلقة كبيرة، والناس حولها يمدون إليها الأعناق، ويشخصون إليها بالإحداق، فمضى إليهم لينظر ما سبب اجتماعهم، فإذا فيهم شاب، من أحسن الشباب، نقي الثياب، عليه هيبة و وقار، وسكينة الأخيار، وهو جالس على كرسي، والناس يأتونه بقوارير من الماء، وهو ينظر في دليل المرضى، ويصف لكل واحد منهم ما يوافقه من أنواع الدواء، فتقدم إليه عليه السلام، وقال: "السلام عليك أيها الطبيب ورحمة الله وبركاته.. هل عندك شئ من أدوية الذنوب؟.. فقد أعيى الناس دوائها يرحمك الله..".

فأطرق الطبيب برأسه إلى الأرض ولم يتكلم، فناداه الإمام ثانية، فلم يتكلم فناداه ثالثة، فرفع الطبيب رأسه بعدما رد السلام، وقال: "أو تعرف أنت أدوية الذنوب بارك الله فيك؟" قال(ع) نعم قال صف وبالله التوفيق.

فقال: "تعمد إلى بستان الإيمان، فتأخذ منه عروق النية، وحب الندامة، وورق التدبر، وبزر الورع، وثمر الفقه، وأغصان اليقين، ولب الإخلاص، وقشور الاجتهاد، وعروق التوكل، وأكمام الاعتبار، وسيقان الإنابة، وترياق التواضع..

تأخذ هذه الأدوية بقلب حاضر، وفهم وافر، بأنامل التصديق، وكف التوفيق، ثم تضعها في طبق التحقيق، ثم تغسلها بماء الدموع، ثم تضعها في قدر الرجاء، ثم توقد عليها بنار الشوق، حتى ترغي زبد الحكمة، ثم تفرغها في صحاف الرضا، وترّوح عليها بمراوح الاستغفار، ينعقد لك من ذلك شربة جيدة، ثم تشربها في مكان لا يراك فيه أحد، إلا الله تعالى، فإنَّ ذلك يزيل عنك الذنوب"..

فأنشأ الطبيب يقول :

يا خاطب الحوراء في خدرها      شمر فتقوى الله من مهرها
وكــن مجـدًّا لا تكن وانيًا     وجاهد النفس على صبرها

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
96076