مقالات: المنهج التربوي الإسلامي وصناعة الإنسان      •      مستقبل القراءة في عصر التكنولوجيا      •      برنامج الصائم الاجتماعي من خطبة الرسول (ص)      •      تاريخ الطب      •      النفس وتأثيرها المصيري على الإنسان      •      مسائل وردود: الشك في غسل الجنابة      •      الشك في فعل الركوع      •      تكوين العلاقات عبر الإنترنت      •      كيف يكون الإنسان متواضعًا؟      •      هل يعد استنشاق هواء عادم السيارة مفطر؟      •     

» الشباب و التوبة النصوح
» الكاتب: الحوزة - قراءات [ 3914 ] - نشر في: 2011-03-24           [طباعة] [إرسال لصديق]


يتصور بعض الناس أن تشريع التوبة والدعوة إليها إغراءً بارتكاب المعاصي، وتحريضاً على ترك الطاعة.

ولكن هذا التوهّم باطل، فإنه لو كان باب التوبة موصداً في وجه العصاة، واعتقد المجرم بأن العصيان لمرة واحدة يدخله في عذاب الله، فلا شك في أنه سيتمادى في اقتراف السيئات وارتكاب الذنوب، معتقداً بأنه لو غير حاله إلى الأحسن لما كان له تأثير في تغيير مصيره، فلأي وجه يترك لذات المحرمات فيما يأتي من أيام عمره ؟.

وهذا بخلاف ما لو اعتقد بأن الطريق مفتوح والمنافذ مُشرعة، وأنه لو تاب توبة نصوحاً ينقذ من عذابه سبحانه، فهذا الاعتقاد يعطيه الأمل برحمة الله تعالى، ويترك العصيان في مستقبل أيامه.

فكم وكم من الشباب عادوا إلى الصلاح بعد الفساد في ظل الاعتقاد بالتوبة، فإنهم لولا ذلك الاعتقاد لأمضوا لياليهم في المعاصي، بدل الطاعات.

فنرى مثلاً في التشريعات الجنائية الوضعية، قوانين للعفو عن السجناء المحكومين بالسجن المؤبد إذا ظهرت منهم الندامة والتوبة، وتغيير السلوك.

فتشريع هذا القانون سيكون موجباً لإصلاح السجناء، لا تقوية روح الطغيان فيهم، فالإنسان حيٌّ برجائه، ولو اكتنفه اليأس من عفو الله ورحمته لزاد في طغيانه ما بقي من عمره.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
59903