مقالات: التكامل في المراقبة الباطنية      •      غريزة حب الذات وكيفية التعامل معها (2)      •      الأخلاق عند الإمام الصادق (ع) (2)      •      فائدة الصوم      •      هل تجوز ممارسة العادة السرية لمن يخشى الوقوع في الزنا وما إليها من المعاصي العظمى؟      •      مسائل وردود: هل أن سورة النصر أسقطت المذهب؟      •      الصلاة بعباءة (البالطو) أو بمعطف المختبر (Lab Coat)      •      لدي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      ما حكم العقيقة؟      •      هل يجوزصبغ اللحية والشارب بالصبغ الاسود والحنّة السوداء؟      •     

» الشباب و التوبة النصوح
» الكاتب: الحوزة - قراءات [ 4721 ] - نشر في: 2011-03-24           [طباعة] [إرسال لصديق]


يتصور بعض الناس أن تشريع التوبة والدعوة إليها إغراءً بارتكاب المعاصي، وتحريضاً على ترك الطاعة.

ولكن هذا التوهّم باطل، فإنه لو كان باب التوبة موصداً في وجه العصاة، واعتقد المجرم بأن العصيان لمرة واحدة يدخله في عذاب الله، فلا شك في أنه سيتمادى في اقتراف السيئات وارتكاب الذنوب، معتقداً بأنه لو غير حاله إلى الأحسن لما كان له تأثير في تغيير مصيره، فلأي وجه يترك لذات المحرمات فيما يأتي من أيام عمره ؟.

وهذا بخلاف ما لو اعتقد بأن الطريق مفتوح والمنافذ مُشرعة، وأنه لو تاب توبة نصوحاً ينقذ من عذابه سبحانه، فهذا الاعتقاد يعطيه الأمل برحمة الله تعالى، ويترك العصيان في مستقبل أيامه.

فكم وكم من الشباب عادوا إلى الصلاح بعد الفساد في ظل الاعتقاد بالتوبة، فإنهم لولا ذلك الاعتقاد لأمضوا لياليهم في المعاصي، بدل الطاعات.

فنرى مثلاً في التشريعات الجنائية الوضعية، قوانين للعفو عن السجناء المحكومين بالسجن المؤبد إذا ظهرت منهم الندامة والتوبة، وتغيير السلوك.

فتشريع هذا القانون سيكون موجباً لإصلاح السجناء، لا تقوية روح الطغيان فيهم، فالإنسان حيٌّ برجائه، ولو اكتنفه اليأس من عفو الله ورحمته لزاد في طغيانه ما بقي من عمره.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
14993