مقالات: الحسيـن ثورة      •      ذاكرة الانسان بين النسيان المفيد والصدمات الوقائية      •      التكامل في المراقبة الباطنية      •      الأخلاق والتربية في أحاديث أهل البيت (ع) (2)      •      هل تجوز ممارسة العادة السرية لمن يخشى الوقوع في الزنا وما إليها من المعاصي العظمى؟      •      مسائل وردود: هل يجوز الزواج من امرأة عمرها 13 سنة؟      •      لماذا لم يُستَجَب دُعائي؟      •      حكم الموسيقى غير المطربة استماعاً وتعلماً      •      الصلاة خلف إمام لا ينطق العربية بالشكل الصحيح      •      ما هو السبيل لتصحيح عملية اليانصيب      •     

» الأخلاق والتربية في أحاديث أهل البيت (ع) (1)
» الكاتب: آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - قراءات [ 7081 ] - نشر في: 2009-07-30           [طباعة] [إرسال لصديق]


لا شكّ أنّ المدرسة الأولى للإنسان، هي واقع الأسرة، فمنها يتعلم الإنسان الدّروس الأولى للفضيلة أو الرذيلة، وإذا ما تناولنا مفهوم التربية بشكله العام: «التكوين والتشريع»، فإنّ أوّل مدرسة يدخلها الإنسان، هي رحم الأم وصلب الأب، والّتي تؤتي معطيّاتها بصورة غير مباشرة على الطفل، وتهيىء الأرضيّة للفضيلة، أو الرّذيلة في حركته المستقبليّة.

وقد ورد في الأحاديث الإسلاميّة، تعبيراتٌ لطيفةٌ ودقيقةٌ جدّاً في هذا المجال، نشير إلى قسم منها:

 

1.  قال عليٌّ(عليه السلام): «حُسْنُ الأَخلاق بُرهانُ كَرَمِ الأَعراقِ»(1).

 

وبناءً عليه فإنَّ الأسر الفاضلة، غالباً ما تقدّم للمجتمع أفراداً متمّيزين على مستوى الأخلاق الحسنة، وبالعكس فإنّ الأفراد الطالحين، ينشؤون غالباً من عوائل فاسدة.

2.  ورد في حديث آخر عن الإمام علي (عليه السلام) أنَّه قال:

«عَلَيكُم فِي طَلبِ الحَوائِجِ بأشراف النُّفُوسِ وَذَوي الأصُولِ الطَّيِّبَةِ، فإِنَّها عِنْدَهُم أَقضى، وَهِي لَدَيهِم أَزكَى»(2).

3.  وفي عهد الإمام علي (عليه السلام) لمالك الأشتر(رحمه الله)، ووصاياه له في اختيار الضّباط للجيش الإسلامي، قال له:

«ثُمَّ الصَقْ بِذَوي المُروُءاتِ والأَحسابِ وَأَهلِ البُيُوتاتِ الصَّالِحَةِ والسَّوابِقِ الحَسَنَةِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجدَةِ وَالشَّجَاعَةِ والسَّخاءِ وَالسَّمَاحَةِ فإِنَّهُم جِماعُ مِنَ الكَرَمِ وَشُعَبٌ مِنَ العُرفِ»(3).

4.  وورد عن الإمام الصادق (عليه السلام)، حديث يُبيّن تأثير الآباء الفاسدين على شخصية الأطفالِ وسلوكهم الأخلاقي، فقال: «أَيَّما إِمرَأَة أَطاعَتْ زَوجَها وَ هُوَ شارِبٌ لِلخَمْرِ، كَانَ لَها مِنَ الخَطايا بِعَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ وَكُلُّ مَولُود يُولَدُ مِنْهُ فَهُوَ نَجِسٌ»(4).

 


1. غُرر الحِكم.

2. المصدر السابق.

3. نهج البلاغة.

4. لئالي الأخبار.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
59891