مقالات: الشباب وتنظيم الوقت      •      التنظيم لدى الشباب      •      ليلة القدر      •      آثـار الدموع      •      الأخلاق والتربية في أحاديث أهل البيت (ع) (1)      •      مسائل وردود: هل يجوز خلع الحجاب أمام البالغ الغير عاقل؟      •      ماهو المستحب، المكروه والمحرم إزالته من شعر الجسم؟      •      حول كادر أئمة المساجد.      •      حكم صناعة فيروسات الكمبيوتر والإنترنت      •      هل يجوز استعمال العطر أثناء الصوم؟      •     

في سن التكليف «
» لمــاذا لايقرأ الشبـاب..؟؟
» الكاتب: المصدر: مرجان التكليف الشرعي - قراءات [ 1584 ] - نشر في: 2008-10-07           [طباعة] [إرسال لصديق]


المراهقون في نظر الأدب المتعلق بهم، نوعان: شريحة بين 12 و15 وهي المراهقة الأصيلة التي تهتم بقراءة كل ما يمت بصلة إلى هذه الحقبة من عمرها واختباراتها، وشريحة ثانية بين 15 و18 وهي «الراشدة الشابة» التي تريد قراءة ما يرتبط بالحياة وتجاربها البراغماتية.

وتتطلب كل شريحة منهما نوعًا خاصًا من الكتب والقصـــص لا تهـــم أبــــدًا الشريحة الأخرى، مع الـــعلم أن الشريحتين معــــاً تعيـــــشان حالاً من الجفاء المتأصل لقراءة الكتب بالمعنى التقليدي للعبارة.

والمشكلة التي تبرز في الشباب تجد جذورها في البيت والمدرسة معاً. في الأول حيث تُفتقد الكتب نظراً إلى تجاهل الأهل لهذا الموضوع. أما في المدرسة فإن الاهتمام يتركز على الواجبات والفروض المدرسية دون غيرها من الوسائل التثقيفية الموجودة في الكتب.

وتأتي أسعار الكتب المرتفعة لتزيد الطين بلّة. إذ ما من مراهق يستطِع تحمُّل تكاليف شراء كتابين أو ثلاثة في الشهر مثلًا.

حيال اتّساع مشكلة انعدام القراءة في صفوف الشباب عمومًا والمراهقين خصوصًا، انكبّت الدوائر التربوية على تحديد نوع القراءات التي تستهوي الشباب ووسائل استقطابهم. وحددت دراسة تربوية حديثة عنوان «الأدب الشبابي» منذ أن برز في الخمسينات.

ولاحظت أن الكتب المخصصة للمراهقين سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعاتها في العام 2003 وفق ما أفادت به جمعية دور النشر في بريطانيا، بحيث أن القصص التي تستهوي الشباب تمحورت حول الرعب والعنف بكل أنواعه.

وكشفت دراسة العام 2002 في الولايات المتحدة، أن 70 فــــي المئة من المراهقين يفضلون مشاهدة التلفزيـــون أو الاستماع إلى الموسيقى بدلاً مـــــن القـــراءة. كمـــا أن 43 في المئة منهم لا يقـــرأ إلا ما يُنصـــح بـــه، فيمــا قـــال مراهق من أصل خمسة أنه كان ليقرأ بنسبة أكبر لو عرف ماذا يقرأ.

لماذا لا يقرأ الشباب؟ وكيف يمكن جذبهم إلى هذه الرياضة الفكرية؟

سؤالان قد يجدان لهما أرضية مشتركة عبر الانطلاق من سبب واحد هو إسهاب توافر الوسائل التكنولوجية المتطورة في متناولهم، مثل التلفزيون والكومبيوتر والهاتف الخلوي بحيث بات الجهازان الأولان جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

فطفل من أصل عشرة يعرف كيف يشغِّل جهاز التلفزيون قبل أن يبلغ عامه الأول، كما أن 5 في المئة من هذه الشريحة تعرف كيف تستعمل جهاز التحكم عن بعد. وأثبتت دراسة بريطانية تناولت 3500 مراهق في العام 2005، أن ثلثيهم يمضي خمس ساعات يوميًا أمام الشاشة الصغيرة.

وصبّت نتيجة دراسة أميركية من جامعة واشنطن في سياتل في السنة نفسها، في الإطار ذاته. إذ أنها كشفت أن التلاميذ الذي يملكون جهاز تلفزيون في غرفة نومهم يسجلون تراجعاً بنسبة 8 نقاط في القراءة نسبة إلى غيرهم.

وافادت دراسة علمية نشرتها صحيفة «الميرور» في حزيران (يونيو) من العام الماضي بأن الوقت المخصص للقراءة يبدو معكوساً بالنسبة إلى وقت التلفزيون. إذ أن فرنسا تسجل نسبة 6 ساعات و54 دقيقة أسبوعياً مخصصة للقراءة فيما تسجل بريطانيا نسبة خمس ساعات و18 دقيقة فقط، تليها أسبانيا و ألمانيا.

أما البلد الذي يسجل أكبر نسبة قراءة أسبوعية فهو الهند بنسبة 10 ساعات و42 دقيقة.

ولا يبدو التلفزيون وحده مسؤولاً، لا بل يأتي الكومبيوتر ليشاطره الاتهام بفضل دراسة أميركية تمت العام الماضي وكشفت أن الأولاد بين 8 و18 عاماً يمضون يومياً من 6.5 ساعة أمام الجهازين معًا... في حين أنهم يقرأون في فترة لا تتعدى الثلاثة أرباع الساعة فقط.

الصحف أفضل

كما أن ألعاب الكومبيوتر تشكل حافزًا أساسيًا لانعدام القراءة، خصوصًا أن 61 في المئة من المراهقين الذكور يستخدمونها يومياً قياسًا إلى 44 في المئة من الفتيات.

ولا يبدو الهاتف الخلوي أقل مسؤولية من الجهازين السابقين، خصوصًا إذا أخذ في الاعتبار أن القراءة الوحيدة التي يمارسها المراهقون بفضله... هي الرسائل القصيرة على شاشته!

وفي مستهل القرن الحادي والعشرين، سجلت الصحف في العالم ارتفاعاً في عدد مبيعاتها في أكثر من 25 بلدًا لأول مرة منذ العام 1989، وفق دراسة نفذتها الجمعية العالمية للصحف العام 1999.

و أظهرت دراسة عالمية ثانية؛ أن الولايات المتحدة احتلت مرتبتين متلازمتين بالنسبة إلى أسوأ قرّاء بين شبابها، وأفضل قراء في العالم.

وفي هذا الإطار، أظهر مركز «بيو» للأبحاث في أميركا أن الأميركيين الشباب يقرأون كما الراشدين. 41 في المئة منهم الصحف، و34 في المئة الكتب، و23 في المئة المجلات.

إلا أن الفتيات يقرأن بنسبة أكبر من الذكور، لذا؛ قد يبرز التحـــدي في بــــحث الصحف عن مواضيع ومواد تجذب الشباب وتجعلهم يلتزمون بقراءتها يوميًا.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
201059