مقالات: ما هي الثقافة؟      •      المنهج التربوي الإسلامي وصناعة الإنسان      •      ابتزاز الفتيات و دور العائلة      •      الألون.. لغة بلا أحرف تزين حياتنا!      •      وسائل الشيطان      •      مسائل وردود: ما هي خزائن الله ؟      •      هل تخمس أموال الطفل      •      عقد الزواج بين الشيعي والسنية      •      في تشريح الجثث      •      فوات وقت صلاة الليل      •     

في سن التكليف «
» مراحل المراهقة
» الكاتب: إعداد: حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية - قراءات [ 1726 ] - نشر في: 2008-09-03           [طباعة] [إرسال لصديق]


يميل معظم النّاس للتفكير بأن المراهقة مرحلة واحدة ينبغي على الأهل تحملها مع أطفالهم، وتوجد في الحقيقة ثلاث مراحل مضنية على الأقلّ: المراهقة المبكرة والوسطى والمتأخرة، تتمايز على صعيدي الجسد والروح ومع متاعبها، تنقسم المراهقة إلى ثلاث مراحل من النّموّ والاكتشاف، سواء للأهل والأولاد.

لا تنس، وأنت تقرأ الآتي، أن ما نقدمه مجرد خطوط عامة، فكل طفل ينمو وينضج بطريقة مختلفة، جسديًا وعقليًا واجتماعيًا.

المراهقة المبكّرة:

تمتد فترة المراهقة المبكّرة بين عمر 11 و14 سنة تقريباً. ورغم اعتقادك أن طفلك لا يزال صغيراً، فإنه يمر بتغييرات كبيرة ومهمة جدًا. ففي هذا العمر يتأرجح المراهق بين رغبته في أن يعامل كراشد وبين رغبته في أن يهتم به الأهل.. ما يجعل الأمر صعباً ومربكاً للوالدين.

يمكننا إطلاق اسم مرحلة "حب الشباب" على هذه الفترة من المراهقة، ففي هذه الفترة يشعر المراهق بضعف الثقة فيما يتعلق بمظهره الخارجي والتغييرات التي تطرأ عليه. ويعتقد بأن الجميع ينظر إليه، ويصعب على الأهل اقناعه بغير ذلك.

وتنعكس حاجة المراهق لمزيد من الحرية في العديد من الأمور، فيبدأ برفض جميع أفكار ومعتقدات الأهل ويشعر بالإحراج إن وجد في مكان واحد مع أهله. وقد يبدو أكثر عصبية وتوترًا. كما يبدأ المراهق في هذه المرحلة باكتشاف نفسه جنسيًا. وتزداد حاجته للخصوصية والانفراد بنفسه. وقد تبدو هذه المرحلة في غاية العشوائية بالنسبة للأهل ولكن عليهم التحلي بالصبر، والإصغاء إلى احتياجات أطفالهم، ودعمهم لتطوير وتنمية شخصيتهم المستقلة والخاصة.

المراهقة الوسطى:

تمتد مرحلة المراهقة الوسطى بين عمر 15 و 17 سنة تقريبًا. ومن أهم سمات هذه المرحلة شعور المراهق بالاستقلال وفرض شخصيته الخاصة، وبسبب حاجتهم الماسة لإثبات أنفسهم، يصبح المراهقون أكثر تصادمًا ونزاعًا ضمن العائلة، فيرفضون الانصياع لأفكار وقيم وقوانين الأهل ويصرون على فعل ما يحلو لهم. ويجرب الكثير من المراهقون الأمور الممنوعة أو غير المحبّذة عند الأهل، كالتدخين وشرب الكحول والسهر خارج المنزل لساعات متأخرة، ومصادقة الأشخاص المشبوهين، كنوع من التحدي للأهل ولفرض رأيهم الخاص.

ويصبح المراهق أكثر مجازفة ومخاطرة، ويعتمد على الأصدقاء للحصول على النصيحة والدعم، وليس على الأهل، وعلى الأهل في هذه المرحلة إظهار تفهم شديد لأطفالهم لكي لا يخسروا ثقتهم، وبنفس الوقت يضعوا قوانين واضحة لتصرفاتهم وتعاملاتهم، مع الآخرين ومع العائلة.

وبما أن معظم التغييرات الجسدية قد حدثت في مرحلة المراهقة المبكرة، يصبح المراهق أقل اهتماما بمظهره الخارجي وأكثر اهتماما بجاذبيته للجنس الآخر.

يستمرّ النّموّ الفكريّ للمراهق في هذه المرحلة، ويصبح أكثر قدرة على التفكير بشكل موضوعي والتخطيط للمستقبل، كما بإمكان المراهق أن يضع نفسه مكان الآخر، فيصبح لديه القدرة على أن يتعاطف مع الآخرين في هذه المرحلة.

المراهقة المتأخّرة:

تمتد هذه المرحلة تقريبًا بين أعمار 18 و 21 سنة وفي مجتمعنا قد تمتد هذه المرحلة فترة أطول، نظرا لاعتماد الأولاد على الأهل في الشؤون المادية والدراسية إلى ما بعد التخرج ومرحلة العمل أيضًا.

يستطيع معظم الشباب في هذه المرحلة أن يعملوا بطريقة مستقلة، رغم انهماكم بقضيا تتعلق برسم معالم هويتهم وشخصيتهم. ولأنهم يشعرون بثقة أكبر تجاه قراراتهم وشخصياتهم، يعود الكثير منهم لطلب النصيحة والإرشاد من الأهل. ويأتي هذا التغيير في التصرف مفاجأة سارة للأهل، إذ يعتقد الكثير منهم أن النزاع والصراع أمر محتم، قد لا ينتهي أبدًا. ويتنفس الأهل الصعداء، فبالرغم من أن الأولاد اكتسبوا شخصيات مستقلة خلال مراهقتم، تبقى قيم وتربية الأهل واضحة وظاهرة في هذه الشخصيات الجديدة إن أحسن الأهل التصرف والتفهم لهذه المرحلة الحرجة في حياة أولادهم.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
166565