مقالات: الشباب و التوبة النصوح      •      برنامج الصائم العبادي من خطبة الرسول (ص)      •      الألون.. لغة بلا أحرف تزين حياتنا!      •      الحسيـن ثورة      •      نصيحة أبوية حول العادية السرية      •      مسائل وردود: هل ما يدعيه "أحمد الحسن" بشأن الحجة صحيح؟      •      السجود على التربة من الجهة المنقوشة      •      ما منشأ قضية الأربعين على الأموات؟      •      لدي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      هل یجوز للنساء لیلة الزفاف السماع الی الاغاني المحرمة؟      •     

في سن التكليف «
» الإنترنت.. فوائد و مضار
» الكاتب: د. حسان الملاح* - قراءات [ 5417 ] - نشر في: 2011-04-03           [طباعة] [إرسال لصديق]


          تُعتبر شبكة الإنترنت (شبكة المعلوماتية) من أحدث التقنيات في الوقت الحالي... وهي ترتبط بتقنيات الاتصال والمعلومات والكومبيوتر التي تطورت تطوراً كبيراً منذ أواخر القرن الماضي، ولا تزال تتطور بسرعة واستمرار. وتدل بعضُ الإحصائيات أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي حوالي 0.7% بينما في الولايات المتحدة وكندا تصل النسبة إلى 40% وفي دراسة عام 2000 بينت أن حوالي 30% من المستخدمين في العالم العربي تستخدم الإنترنت للمحادثة عن بُعدٍ (الشات – Chat) .


          ويتردد كثيراً في مختلف الأوساط أن الإنترنت هو تسلية وإزعاجات وبحث عن الممنوعات... وهذا ليس صحيحاً على إطلاقه... وهناك استخدامات جادة ومُفيدة جداً في مختلف الميادين الحياتية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها. ويلعب التوجيه هنا دوراً هاماً في الاستفادة الحقيقية من هذا التطور التقني المفيد.

          والإدمان على الإنترنت بمعنى قضاء أوقات طويلة مع الشبكة وإهمال القيام بالمسؤليات التي يجب القيامُ بها أمرٌ واقعٌ... وهناك تفسيرات عديدة لذلك... ومنها: المتعة الشخصية التي تقدمها هذه التقنيةُ، فهي تقنية جذابة تتطلب الوقت... ويمكن للفرد أن يشعر بتحقيقه لنفسه من خلالها. كما أن الهروب من مشكلات عملية واجتماعية يُعتبر عاملاً هاماً... فالإنسان مجبول على الهروب من الألم إلى المتعة واللذة بأشكالها المتنوعة... مما يطرح ضرورة حل المشكلات ومواجهتها بدل الهروب منها... كما أن المُقصِّر ربما يهرب إلى الإنترنت تغطيةً لتقصيره وإهماله في واجباته المتنوعة بحجة أنه يقوم بعمل آخر مفيد.


          ومن العوامل الهامة أيضاً البحث عن تحقيق الشخصية وإثباتها... وتوفر الإنترنت مجالاً مناسباً من حيث إبداء الرأي والحوار إضافة للتحكم بالتقنيات والبراعة فيها بسهولة نسبية مما يشد المستخدم ويُشعره بقيمته وأهميته... ولاسيما في حال جهل مَن حوله بتلك الأمور... وهنا نجد مثلاً أن المراهق يتعلَّق بالإنترنت بدافع التنافس مع أخيه الكبير أو أبيه حيث يمكن له أن يُسجِّل انتصارات متعددة.


          وفي بعض الحالات نجد هروبَ الأزواج أو الزوجات إلى الإنترنت بعيداً عن مشكلات الزواج اليومية والإحباطات.. مما يزيد في المشكلات الأسرية.. ويستدعى كل ذلك ضرورة مراجعة النفس والسير في حل المشكلات بدلاً عن الهروب منها.


          ولابد من التأكيد أن التعامل مع أية تقنية يتطلب عدداً من الأمور والضوابط... وهناك سوء الاستعمال لأية تقنية كما أن هناك حسن الاستعمال... ولابد من تعلم أساسيات تقنيات الكومبيوتر والإنترنت بما يخدم تطوير المهارات العامة والفردية وبما يتناسب مع طبيعة العصر وتطوره.


ومن المتوقَّع ازدياد المتعاملين مع شبكة الإنترنت في مجتمعاتنا، وتحسن استعمال هذه التقنية بما يُفيد وينفع... ولابد من تشجيع الاستعمال الحسن وتطويره والتأكيد عليه من خلال شرح فوائد الإنترنت ومجالاتها وآفاقها وبشكل علمي للجميع.. بدل التركيز على الجوانب السلبية وتضخيمها...

_____________

*استشاري طب نفسي

- المصدر: كتاب لطائف وغرائب من الإنترنت

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
213812