مقالات: آثـار الدموع      •      الإسلام والفطرة الإنسانية      •      مراهقون@ BlackBerry      •      الإسـلام والحث على الزواج      •      ابتسم لك صدقة!      •      مسائل وردود: الصلاة بدون الأذان والإقامة      •      تقليد الميت ابتداءً      •      الصلاة خلف إمام لا ينطق العربية بالشكل الصحيح      •      هل يجوز لعب الشطرنج من أجل تنمية العقل؟      •      في الصلاة الاستئجارية      •     

في سن التكليف «
» أخطاء شائعة في غذاء المراهقين
» الكاتب: كارلا حبيب مراد - قراءات [ 2465 ] - نشر في: 2011-03-27           [طباعة] [إرسال لصديق]


          حسب شهادة الأُمّهات، يكبر الولد وتكبر همومه معه، و عند بلوغ مرحلة المراهقة تكثر المشاكل، خاصة مع الأهل، ومن الناحية الفيزيولوجية، يتحول جسم الولد خلال فترة المراهقة ليصبح شبيهاً إلى حد ما بجسم البالغ. وتتراوح ذروة النمو، أي المرحلة التي يزيد فيها الطول بشكل كبير، بين عمر العاشرة والرابعة عشر عند الفتيات، وعمر الثاني عشر والسادسة عشر عند الفتيان.


          يحتاج المراهق إلى مقدار كبير من الطاقة أكثر من أي وقت آخر في حياته. ومع أن كمية الأكل التي يستهلكها المراهق يجب أن تكون كبيرة، فإن نوعيتها هي الأهم. ومن الضروري تأمين كل المغذيات اللازمة، لأن فترة المراهقة هي آخر فرصة للإنسان ليبني جسماً سليماً يرافقه بقية أيام حياته.


          يواجه المراهق مشاكل وضغوطات نفسية عدة قد تؤثر على نوعية غذائه، فهو قد يرفض تناول وجبة ما ليثبت شخصيته، أو قد يلجأ إلى تناول بعض الأطعمة غير المغذّية، مثل السكاكر ورقائق البطاطا (التشيبس)، للتخفيف من هموم الدرس والمدرسة. ومع إكتسابه بعض الإستقلالية تزداد نزهاته مع أصدقائه وتزداد معها الوجبات خارج المنزل. بالإضافة إلى كل ذلك، تأتي مشكلة الوزن، خاصة عند الفتيات اللواتي يحاولن اتباع أنظمة غذائية عشوائية بغية خسارة الوزن، الأمر الذي يعرِّضهنّ إلى نقص كبير في المواد المغذية.


          أمّا المشكلة الأكبر، فهي أنّ العواقب التي تترتّب على إتباع مثل هذه الأنظمة الغذائية لا تظهر إلا في فترة لاحقة من الحياة، بحيث يصعب إقتناع المراهق الذكر أو الأنثى بالسوء الذي يرتكبه تجاه صحته.


 الأخطاء الشائعة في غذاء المراهق:

·        كثرة المأكولات المقلية والتشيبس:

          مذاقها الفريد يجذب المراهق، كما أن إنتشارها في المحلات والمطاعم والمنازل يشكل إغراء كبيراً للشباب. لكن مشكلتها هي في إحتوائها على نسبة عالية من الدهنيات، وبالتالي على سعرات حرارية كثيرة، كما أنها تأخذ مكان المأكولات الصحية كالبطاطا المشوية والمعكرونة المسلوقة والحبوب الجافة.

·        كثرة السكريات والمشروبات المحلاة:

          يتناول أغلب الشبان يومياً أكثر من ثلاثة أكواب من المشروبات الغازية والعصير الإصطناعي. وما يدهشني في شباب هذا العصر بشكل خاص، هو أنّه حتى مع منقوشة الصباح يتناولون مشروباً غازياً بدل كوب الشاي التقليدي.

 

          وتعتبر كثرة إستهلاك الحلويات والمشروبات الغنية بالسكر من أولى العوامل التي تسبِّب زيادة الوزن، كما أنها تحل مكان المشروبات الضرورية كالماء والعصير الطبيعي والحليب.

 

·        قلة تناول الخضر والفاكهة:

          بسبب كره بعض المراهقين للخضر والفاكهة وإنشغال البعض الآخر بتناول الحلويات بدلاً منها، يعاني الكثير من المراهقين من مشكلة الإمساك ومن نقص في الفيتامينات والمعادن، وتظهر نتائج ذلك عند بلوغ سن الرشد.

·         كثرة الأكل بين الوجبات:

          وهي عامل آخر مسؤول عن زيادة الوزن، يخفف من شهية الشاب للوجبات الأساسية، فنقع في حلقة مفرغة يمتنع فيها الشاب عن تناول الأطعمة المغذية في أوقاتها، لينصرف إلى تناول أي شيء آخر عند إحساسه بالجوع (السكاكر أو التشيبس).


 
كيفيّة تفادي النقص بالمغذيات الأساسية:

          يتعرض المراهق نتيجة غذائه العشوائي إلى نقص في العديد من المواد والعناصر المغذية، أهمها: الكالسيوم، والحديد، والمغنيزيوم، والفيتامين  (B).


          ومن المعروف أن نقص الحديد يؤدي إلى فقر الدم خاصة عند المراهقين بعد البلوغ، مما يؤثر على نشاطهم وأدائهم المدرسي. أما نقص الكالسيوم فيؤهل لمرض ترقُّق العظام في المستقبل.


و لتفادي هذه المشكلة وغيرها، على المراهق أن:

·         يستهلك يومياً 3 حصص من الحليب أو مشتقاته، و الأمثلة عليها:

·        كوب من الحليب في الصباح أو المساء.

·        قطعتنا أو أكثر من الجبنة أو اللبنة في الصباح أو المساء.

·        كوب من الأرز بالحليب أو المهلبية بالشوكولا في العصرونية (بعد الظهر).

·        كوب من اللبن مع وجبة الغداء أو العشاء.

·        تناول في كل وجبة مصدراً من النشويات، كالخبز أو المعكرونة أو البطاطا أو الأرز أو البرغل أو الذرة.

·        أن يخفِّف من تناول المشروبات الغازية، كوب واحد مرّة بالأسبوع كمعدّل مقبول.

·        يستهلك مرّة في اليوم على الأقل حصة من لحم العجل أو السمك أو الدجاج، أو طبقاً من العدس أو الفول أي نوع آخر من البقوليات.

·        يبتعد قدر الإمكان عن الدهنيات، وبالذّات عن المأكولات المقلية.

·        يستهلك يومياً طبقاً من السلطة أو الخضر و3 حصص أو أكثر من الفاكهة الطازجة.



الوجبات السريعة:


          تستهوي مطاعم الوجبات السريعة الجميع، كباراً وصغاراً، وذلك لأسباب عديدة أوّلها المذاق الفريد لأطعمتها، وبالإضافة إلى الهدايا والألعاب التي تجذب الأطفال، وأخيراً كما يدل اسمها، هي مكان يمكن أن يجتمع فيه الأصدقاء لتناول وجبة سريعة حتى ولو كان الوقت ضيقاً.
إن سألت إختصاصياً بالتغذية عن رأيه بالوجبات السريعة فجوابه سيكون بالتأكيد أنها مضرة بالصحة...!

 

ماذا يُأكل في مطعم الوجبات السريعة؟

·        الهمبرغر: لحمة مفرومة في قطعتين من الخبز الإفرنجي مع قليل من الخس والبندورة والمايونيز.

·         قطع الدجاج أو السمك المقلي.

·        البيتزا.

·        البطاطا المقلية.

·        المشروبات الغازية.

·        الآيس كريم.


ما الضرر من وجبة كهذه؟


          إذا كنت تستهلك هذا النوع من المأكولات مرّة في الأسبوع، وأنت لا تشكو من إرتفاع في دهون الدم أو سكر الدم أو من زيادة في الوزن، فلا ضرر من ذلك.


          أمّا إذا كنت تتناول هذه المأكولات يومياً أو ما شابه ذلك، فأنت تعرض صحتك للأذى.


 الأسباب التي تجعل من تناول الوجبات السريعة بكثرة أمراً مضراً بالصحة، هي أن هذه الأطعمة:

 

·         تحتوي على نسب مرتفعة من الدهنيات، وعلى كمية كبيرة من السعرات الحرارية، ما يؤدي إلى إزدياد الوزن وإرتفاع مستوى الكولستيرول في الدم.

·        تفتقر إلى الألياف الغذائية الموجودة عادة في الخضر والفاكهة والحبوب. ينتج عن ذلك مشاكل في الجهاز الهضمي، أهمها الإمساك والحرقة.

·        تفتقر إلى الكثير من المعادن كالكالسيوم (الحليب ومشتقاته) والمغنيزيوم، كما ينقصها الكثير من الفيتامينات (A,B,C).

·         تحتوي على نسب مرتفعة من الملح.


 
كل ممنوع مرغوب:


          من الأفضل أن نعتدل في عدد المرّات التي نتوجه فيها إلى مثل هذه المطاعم، وأن نتبع الإرشادات التالية في حال قرّرنا تناول أكثر من وجبة سريعة في الأسبوع:

·        أن نختار قطعة الهمبرغر الإصغر حجماً والتي تحتوي على قطعة لحم واحدة.

·         أن نختار الحجم الصغير للبطاطا المقلية، أو أن نستبدلها بالسلطة في حال وجدت على اللائحة.

·         أن نتناول الماء أو المشروب الغازي الخالي من السكر.

·         أن نمتنع عن تناول الآيس كريم أو الحلويات.

·         أن نتناول في الوجبة التالية طبقاً من السلطة، وحصة من الفاكهة، ونوعاً من مشتقات الحليب.

·        إنّ منع أولادنا من التوجّه إلى مطاعم الوجبات السريعة ليس حلاً عملياً، لأن كلّ ممنوع مرغوب.

و الحمدلله رب العالمين، و صل اللهم على سيدنا محمد و على آله الطاهرين.

____________
المصدر: كتاب الكامل في أسرار التغذية.

إلى أعلى إلى الخلف - Back


 

أنت الزائر رقم
223057