مقالات: الأذكياء الأغبياء !!      •      الحجاب الشرعي      •      همسة في الإجازة | كيف تقضي وقت فراغك؟      •      النفس وتأثيرها المصيري على الإنسان      •      مراهقون@ BlackBerry      •      مسائل وردود: لماذا سميت الزهراء ومريم بالبتول ؟      •      هل أن سورة النصر أسقطت المذهب؟      •      هل يجوز الزواج عن طريق الإنترنت ؟      •      كيف نتعامل مع أُناس لهم وجهين، مرة يحبك و مرة العكس؟      •      الإحرام بالنذر وصحة صيغته      •     

التكليف في المجتمع «
» الأسرة وقضايا الزواج (1)
» الكاتب: الدكتور علي القائمي - قراءات [ 917 ] - نشر في: 2009-07-26           [طباعة] [إرسال لصديق]


الحياة في ساحة العمل :

 

كثيراً ما نشاهد أفراداً يلجون مسرح الحياة وفي أذهانهم رؤى وأحلام . . ولكن وبعد أن يكتشفوا أن الحياة تزخر بالألم والعذاب والصراع إذا بهم يتنحّون جانباً وينزوون بعيداً.

إن وجود نفوس حائرة ضائعة في مسرح الحياة تعيش هاجس التشاؤم مالئين حياتهم وحياة الآخرين مرارة وألماً . . إن كل ذلك إنما ينجم عن غياب الرؤية الواضحة والإدراك العميق لمسألة الحياة.

ينحصر هَمّ الكثيرين في البحث عن مظاهر الحياة لا عن معانيها وسبر أغوارها فلا يتعدى اهتمامهم دائرة الخبز والجنس ومظاهر الحياة الفارغة باذلين أقصى طاقاتهم في تحقيق ما تصبو إليه نفوسهم غافلين عن مسائل الحياة الحساسة والمهمة، فهم يرون سعادتهم في الضجيج والغناء لا في العمل وأداء الواجب .

ومن الطبيعي أن نرى هؤلاء، وعندما تعترضهم أمواج الحياة وتحول بينهم وبين تحقيق رغباتهم، نراهم يذرفون الدموع لاعنين الأرض والسماء لا لشيء إلا لأن الحياة قد حرمتهم من تحقيق بعض اللذائذ.

 

التراع في الحياة الزوجية :

 

من المسائل التي تؤدي إلى نشوب النزاع في الحياة الزوجية ، خاصة لدى الشباب هي الإختلاف في الرؤى والنظرة إلى الحياة ، وهذه المسألة لا تتوقف عند الشباب بل إنها تنسحب أيضاً لتشمل أعماراً أكبر .

يخوض الشباب مع الفتاة تجربة الزواج المثيرة ولدى كل منهما رؤاه وأحلامه وآماله العريضة ، وعادة ما يغطّي الخيال مساحة واسعة من معلومات كل منهما عن الطرف الآخر . وعلى هذا الأساس يبدآن ببناء حياتهما المستقبلية في جهل بإمكاناتهما وقدرات كلٍّ منهما .

ولكن، بعد أن يقضيا شهرين أو عامين في هدوء تبدأ مرحلة من الحساب والتقييم ومراجعة الأمور، حيث تبدّد الشمس ضباب الخيال والأوهام ، وعندها تترسب في الأعماق تراكمات السلوك ، ويسعى خلالها كل طرف التغاضي عنها والسكوت عليها ؛ وفي لحظة اشتعال الشرارة ينفجر الموقف وتظهر إلى السطح جميع العقد الدفينة ، ويبدأ فصل من النزاع والمواجهة .

وتؤكد البحوث بأن النزاع قد ينشب في بدايته حول بعض التفاصيل التافهة ثم سرعان ما يتصاعد ليهدد البناء الأسري برمّته، فمن كلمة جارحة إلى العراك والضرب ، إلى التفكير الجدّي بالطلاق والإنفصال النهائي.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
40413