مقالات: الفــراغ..!      •      غريزة حب الذات وكيفية التعامل معها (2)      •      مراهقون@ BlackBerry      •      الأخلاق عند الإمام الصادق (ع) (2)      •      تاريخ الطب      •      مسائل وردود: هل يعد استنشاق هواء عادم السيارة مفطر؟      •      ما هو حكم سماع الأغاني إذا كانت لم تؤثر علی واجبات العبد تجاه ربه؟      •      حكم حلق العانة والإبطين      •      هل يحق للأم أن تسقط جنينها إذا كانت غير راغبة به؟      •      تحديد القبلة في الطائرة      •     

التكليف في المجتمع «
» عبث الشباب | شباب وسيارات
» الكاتب: د. حسان شمسي باشا - قراءات [ 1316 ] - نشر في: 2011-07-17           [طباعة] [إرسال لصديق]


عبث الشباب

 

ثانياً : شباب..وسيارات:

ومن الشباب من يتلفَّت عند إشارة المرور الحمراء يُمنة ويُسرة .. ثم يطلق لسيارته العنان .. وهو يهز رأسه فرحاً بهذا الانتصار .. وتَجاوزِ الإشارة الحمراء، وكأنه دخل القدس بطلاً محرِّراً!!.

تذكَّر أن من يتجاوز الإشارة الحمراء يُستحقر فعله .. تلاحقه الأعين باشمئزاز .. بل ربما يدعو عليه البعض بأن يصيبه المكروه!!.

ومن الشباب من يقضي وقته في العبث بالسيارات .. في (التحفيط) والمراوغات بسرعة جنونية على الطرقات .. ينتقل كالبرق من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، أو يسابق صديقه في الشوارع داخل المدينة! ويحسب أن بذلك ينال إعجاب المعجبين .. وتصفيق المشاهدين .. لا والله .. ليست هذه برجولة الشباب، ولا بعمل المطيعين لربهم .. أليست نهاية الكثير من هؤلاء المشافي أو القبور؟!.. ألا ينتهي الكثير منهم بالشلل أو السبات أو الكسور؟!.

أيحب أحدكم أن يقضي السنوات الطوال في المشافي والمصحات؟!.. أم يحرم والديه من فلذة كبدهما ومهجة القلب والفؤاد؟!.

ومن الشباب من يتلفَّت عند إشارة المرور إلى من حوله من السيارات .. يتفقّد مَن بداخلها .. وينظر إلى من فيها من النساء!!.

ومن الشباب من تمرُّ أمامه امرأة مسلمة لم يظهر منها شيء .. ولكنه يتبعها بنظراته .. ويحملق بخطواتها وحركاتها حتى تختفي من أمامه!!.

يقول الحسن رضي الله عنه:

((ما ضربتُ ببصري . . ولا نطقتُ بلساني . . ولا بطشتُ بيدي . . ولا نهضتُ على قدمي . . حتى أنظر أعلى طاعة أم على معصية ؟! فإن كانت طاعةً تقدَّمت . . وإن كانت معصيةً تأخرت ! !)).

مرَّ أحد السلف بشباب يلعبون . . فإذا به يرى شاباً ينظر إليهم ويبكي بكاءً شديداً.. فظنَّ ذلك الرجل أنّ هذا الشاب يريد ألعاباً كألعابهم .. فقال له: أتريد أن أشتري لك كالذي عندهم ؟ فقال هذا الشاب : ما لهذا أبكي .. إنما أبكي أن هؤلاء يفعلون غير ما خُلقوا له !! .. أولم يسمعوا قول الله تعالى موبخاً أهل النار:

]أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ[ (1).



([1]) المؤمنون: 115.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
24660