مقالات: وجوب عصمة الإمام      •      تعلم مهارات القراءة السريعة      •      فائدة الصوم      •      الأخلاق عند الإمام الصادق (ع) (1)      •      تأثير الألوان على الشخص      •      مسائل وردود: لماذا يقال أن أكل السمك حلال نهار الأربعاء؟      •      في الدعاء على النفس بالموت      •      حكم نسخ الكتب مع وجود عبارة (حقوق الطبع محفوظة)      •      الصلاة في الطائرة      •      الخمس في الجمعيات      •     

التكليف في الفقه «
» حوارية النجاسة
» الكاتب: آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم - قراءات [ 1850 ] - نشر في: 2008-09-16           [طباعة] [إرسال لصديق]


بدأ أبي حواره وفي عينيه بريق من حزم رصين قائلا:

دعني أضع أمامك قاعدة عامة ذات أثر كبير في حياتك وهي «كل شيء لك طاهر».. كل شيء.. البحار، والأمطار، والأنهار، والأشجار، والصحاري، والجبال، والشوارع، والعمارات، والبيوت، والأجهزة، والأدوات، والملابس المختلفة، وإخوانك المسلمون،.. و..و..كل شيء طاهر ..كل شيء حتى يتنجس إلا..

ـ إلا ماذا؟

ـ إلا ما كان نجساً بطبيعته، بتكوينه، بذاته، (بعينه).

ـ وما الذي يكون نجساً بطبيعته، بذاته..؟

ـ عشرة أشياء سأعددها لك على شكل نقاط متسلسلة..

1 - الغائط من الإنسان ومن كل حيوان يحرم أكل لحمه إذا كانت له نفس سائلة.

2 - البول من الإنسان ومن كل حيوان يحرم أكل لحمه إذا كانت له نفس سائلة.

ـ وإن لم يكن له نفس سائلة؟

ـ إن كان له لحم [فبوله نجس] وإن لم يكن له لحم فبوله طاهر.

ـ وما النفس السائلة؟

ـ مصطلح سيمر عليك أكثر من مرة في هذا الحوار، يحسن أن نلقي عليه بعض الضوء .. نقول: لهذا الحيوان نفس سائلة.. إذا اندفع الدم منه عند ذبحه بقوة، لوجود شريان عنده. ونقول: ليس لهذا الحيوان نفس سائلة.. إذا سال الدم منه عند ذبحه بفتور، وهدوء، وأناة، لعدم وجود شريان عنده.

3 - الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان حلالاً أكله، وكذلك أجزاؤها الحية المقطوعة منها.

ـ وما هي الميتة..؟

ـ كل ما مات من دون أن يذبح على الطريقة الشرعية الإسلامية.

ـ مثلاً؟

ـ الحيوان الذي يموت لمرض أو بحادث، أو أن يذبح بطريقة غير شرعية، هذه كلها من الميتة.

4 - مني الإنسان، ومني كل حيوان ذي نفس سائلة إذا كان يحرم أكل لحمه.

5 - الدم الخارج من جسد الإنسان، ومن جسد كل حيوان ذي نفس سائلة.

ـ ودم الحيوان الذي ليس له نفس سائلة..؟

ـ طاهر.. كدم السمك، ودم البرغوث والقمل.

6 - الكلب البري بكل أجزاء جسده، حياً وميتاً.

7 - الخنزير البري بكل أجزاء جسده، حياً وميتا.

ـ والكلب والخنزير البحريان..؟

ـ طاهران.

8 - الخمر وسائر المشروبات المسكرة.

9 - [الكافر المنكر] للديانات السماوية. وأما أهل الديانات السماوية من اليهود والنصارى والمجوس فهم طاهرون.

10 - عرق الإبل الجلاّلة [بل كل حيوان جلاّل].

ـ وما هو الجلاّل؟

ـ الحيوان الذي يتغذى على غائط الإنسان.

هذه الأشياء العشرة نجسة بطبيعتها، وتنقل النجاسة منها إلى كل ما لاقاها ومسها واحتكّ بها مع وجود البلل.

ـ وإذا لم يوجد بلل بينهما؟

ـ إذا لم يكن هناك بلل فلا تنتقل النجاسة، لأنها لا تنتقل في حالة الجفاف أبداً.

ـ هل بول أو غائط الحيوانات التي يحل أكلها، كالبقر، والغنم، والدجاج، والطيور بأنواعها المختلفة، والعصافير، والزرازير طاهر أو نجس..؟

ـ طاهر.

ـ ومخلفات الخفاش..؟

ـ طاهرة.

ـ والريش من الميتة والوبر،والصوف،والأظافر، والقرون، والعظام، والأسنان، والمناقير، والمخالب..؟

ـ كلها طاهرة.

ـ واللحم الذي نشتريه لنأكله، فنلاحظ عليه دماً؟

ـ هذا الدم طاهر..وكل دم يبقى متخلفاً في الذبيحة المأكولة اللحم بعد ذبحها بطريقة شرعية، طاهر غير نجس.

ـ وفضلات الجرذ والفأر..؟

ـ نجسة غير طاهرة. ولو فكرت قليلاً فيما عدّدت لك من نقاط، لاستطعت أن تجيب عن هذا التساؤل بنفسك..نعم لأجبت عنه بنفسك، ذلك أن لها شرياناً يتدفق منه الدم عند الذبح.

وعاد لعيني أبي ذلك البريق الرصين الذي لمحته في أول حوارنا هذا فحدّق بي، ثم أردف قائلاً:

لقد بدأت معك حواريتي هذه بقاعدة عامة ذات أثر كبير في حياتك. وسأختتمها بقواعد عامة هي الأخرى ذات أثر كبير في حياتك.

القاعدة الأولى: كل شيء كان طاهراً في ما مضى، ثم تشك هل تنجس بعد ذلك أو بقي على طهارته السابقة.. فهو طاهر.

ـ اضرب لي مثلاً على ذلك.

ـ شرشف نومك ـ مثلاً ـ كان طاهراً سابقاً، وتشك الآن هل لاقته نجاسة ما فنجّسته، أم بقي على طهارته السابقة؟ تقول: شرشف نومي طاهر.

القاعدة الثانية: كل شيء كان نجساً في ما مضى، ثم تشك هل طهرته بعد ذلك، أم بقي على نجاسته السابقة..؟ فهو نجس.

ـ مثلاً؟

ـ يدك ـ مثلاً ـ كانت نجسة، أنت متأكد من ذلك قبل الآن، وشككت بعد ذلك، هل طهّرتها من نجاستها السابقة، أم لم تطهّرها منها، تقول: يدي نجسة.

القاعدة الثالثة: كل شيء لا تعلم حالته السابقة، أكان نجساً هو قبل الآن أم كان طاهراً، فهو الآن طاهر.

ـ مثلاً؟

ـ كأس الماء هذه ـ مثلاً ـ، تجهل حالتها السابقة لا تدري أنجسة كانت هي قبل الآن، أم طاهرة؟ تقول: كأس الماء طاهرة.

القاعدة الرابعة: كل شيء تشك هل أصابته نجاسة فتنجس بها أو لم تصبه، عندئذٍ لا يجب عليك الفحص والتحري والتدقيق للتأكد من طهارته. بل تقول هو طاهر من دون الحاجة إلى فحص واستكشاف حتى ولو كان الفحص سهلاً يسيراً عليك.

ـ مثلاً؟

ـ ثوبك كان طاهراً ـ مثلاً ـ، أنت متأكد من ذلك قبل الآن، وشككت الآن هل أصابه بول فتنجس به أو بقي على طهارته السابقة؟

عندئذٍ .. لا يجب عليك فحص ثوبك، والبحث عن أثر البول فيه حتى لو كان ذلك البحث والفحص سهلاً يسيراً عليك، بل تقول: ثوبي طاهر.

قبل أن يحضر أبي جلسة حوارنا هذه، كنت مستغرقاً في تأمل عميق، محاولاً تطبيق المعلومات النظرية.. تلك التي سلفت في (حوارية النجاسة) على واقع حياتي اليومية المعيشة، مصححاً من خلال ذلك موروثاتي الخاطئة عن النجاسة، منتظراً بشغف وترقب أن ألحظ في جلسة اليوم كيف ستستعيد الأشياء طهارتها الأولى ونقاءها الجميل بعد أن صافحتها يد النجاسة فلوثتها.

وما أن حضر أبي حتى بدأته:

قلت لي أمس: إن الأشياء الطاهرة تفقد طهارتها إذا لاقت النجاسة.

تُرى كيف ستستعيد تلك الأشياء طهارتها المفقودة؟

ـ أكثر ما يعيد للأشياء المتنجسة طهارتها السابقة المسلوبة (الماء)، أن تغتسل من أدرانها بالماء، أو أن تُغسل به، لذلك فسنبدأ بـ:

المطهِّر الأول: الماء.

أضاف أبي:

الماء مطلق ومضاف.

ـ وما الماء المطلق..؟

ـ الماء المطلق.. ذلك الذي نشربه نحن، وتشربه الحيوانات ويسقى به الزرع.. ماء المحيطات والبحار والأنهار والآبار والجداول والأمطار، ماء الأنابيب الذي يصلنا عبر خزانات المياه المنتشرة في المدن والقرى والنواحي، ويبقى الماء مطلقاً حتى لو اختلط مع قليل من الطين أو الرمل.

ـ والماء المضاف..؟

ـ الماء المضاف تعرفه بسهولة من إضافة لفظ آخر إلى الماء كلما نطقت به، فتقول: ماء الورد، ماء الرمان، ماء العنب، ماء الجزر، ماء البطيخ، وماء مساحيق الغسيل، وهو كما تلاحظ من الأمثلة ليس مما يعنينا أمره هنا، فنحن نتحدث عن الماء ذلك الذي نطهّر به ونشربه، نتحدث عن الماء لا عن ماء الرمان وماء العنب مثلاً.

ثم إن الماء أو الماء المطلق على قسمين..كثير وقليل.

ـ وما الماء الكثير..؟

ــ الماء الكثير: ما بلغ بالوزن «465» كغم تقريباً، وبالحجم ما مكعبه «27» شبراً [بالشبر المساوي لربع المتر تقريباً]، وهو مقدار الكر، سواء أكان الماء جارياً أم راكداً.

وطبيعي أن تكون مياه البحار، والأنهار، والروافد، والجداول، والترع الكبيرة، والعيون، والآبار، وكذلك الماء الجاري في الأنابيب ذاك الذي يصل إلى بيوتنا من خزانات المياه الكبيرة المنتشرة في المدن، وماء خزاناتنا الموضوعة على سطوح منازلنا إذا كان حجم مائها أو وزنه الحجم أو الوزن المذكورين آنفاً، وماء خزاناتنا الصغيرة ما دام يتصل بها الماء الجاري؛ طبيعي أن تكون كل تلك المياه مياهاً كثيرة.

ـ وما الماء القليل..؟

ـ الماء القليل ما كان وزنه أو حجمه أقلّ من الوزن أو الحجم المذكورين في الماء الكثير.. أي أقلّ من الكر، ولم يكن من ماء المطر أثناء هطوله، مثل الماء في الأواني والقناني والكؤوس وغيرها.

أما وقد حددنا معنى الماء المضاف ،والماء المطلق بقسميه: الكثير منه والقليل، فساُبين لك حكم كل منهما إذا لاقى النجاسة سواء مسها أم مسته.

ـ وما حكم الماء المضاف؟

ـ الماء المضاف يتنجس بمجرد ملاقاته النجاسة سواء أكانت كميته كثيرة أم قليلة كالشاي مثلاً. وتلحق بالماء المضاف السوائل الأخرى كالحليب، والنفط، ومحاليل الأدوية، وغيرها فإنها تتنجس بمجرد ملاقاتها النجاسة.

ـ وحكم الماء القليل..؟

ـ يتنجس بمجرد ملاقاته النجاسة.

ـ وحكم الماء الكثير..؟

ـ لا يتنجس بملاقاة النجاسة كماء الإسالة، وماء الكر وغيرها إلا إذا تأثر بها لونه أو طعمه أو رائحته،.. وكذلك كل...

ـ كل ماذا؟

ـ كل ماء قليل اتصل به الماء الكثير صار كثيراً، فخزان الماء الصغير إذا جرى عليه أنبوب الإسالة صار كثيراً، وماء القِدر الموضوع في المغسلة إذا فتحت عليه أنبوب الماء المتصل بالكر، فاتصل ماء القِدر بماء الأنبوب صار ماء القِدر كثيراً، وهكذا..

ـ لو وقعت قطرات من الدم في خزان ماء راكد بحجم كر..؟

ـ لا يتنجس إلا إذا كثرت القطرات فتغير لون ماء الكر فاصفرّ بتأثير لون الدم.

ـ إذا وقعت في إناء صغير؟

ـ يتنجس الإناء.

ـ وإذا فتحنا عليه ماء الإسالة..؟

ـ يطهر الإناء.

ـ إذا صببنا من ماء الإبريق على شيء نجس، فهل يتنجس ماء الإبريق؟

ـ لا، لأن النجاسة لا تتسلق إلى عمود الماء الساقط من الإبريق، فلا عمود الماء يتنجس ولا ماء الإبريق.

ـ وكيف يطهّر ماء المطر الأشياء..؟

ـ إذا تقاطر عليها مباشرة سواء أكان المتنجس أرضاً، أم ماءً، أم ثياباً وأفرشة بعد أن ينفذ فيها، أم إناءً، أم ما شاكل ذلك وشابهه بشرط أن يصدق عرفاً على النازل أنه المطر.

ـ وكيف نطهّر بالماء القليل أو الكثير الأشياء المتنجسة..؟

ـ نطهّر كل شيء متنجس.. كل شيء بغسله بالماء قليلاً كان أو كثيراً مرة واحدة عدا ما يأتي..

1 - المتنجس بالبول؛ تغسله بالماء القليل مرتين.

2 - الإناء الذي يشرب منه الكلب؛ فإنه يغسل بالتراب الممزوج بالماء ثم يغسل بالماء القليل مرتين، وإذا غُسل بالكثير فمرة واحدة.

3 - الإناء الذي لطعه الكلب أو وقع فيه شيء من لعابه؛ [تغسله بالتراب الممزوج بالماء ثم تغسله بالماء القليل ثلاث مرات] وبالكثير مرة واحدة.

4 - الإناء الذي يلغ فيه الخنزير؛ تغسله بالماء القليل سبع مرات وبالكثير مرّة واحدة.

5 - الإناء الذي تنجّس بموت الجرذ؛ [تغسله بالماء القليل سبع مرات] وبالكثير مرّة واحدة.

6 - باطن الإناء الذي يجتمع فيه الماء ونحوه إذا تنجس بغير ما تقدم؛ تغسله بالماء القليل ثلاث مرات وبالكثير مرّة واحدة.

ـ وظاهر الإناء..؟

ـ يطهر بغسله مرة واحدة، حتى بالماء القليل، وهكذا الإناء الذي لا يجتمع فيه الماء كالصحن.

ـ كيف اُطهّر كفي المتنجسة وعندي ماء قليل؟

ـ صب عليها الماء فإن انفصل ماء التطهير عن كفك فقد طهر كفك.

المطهّر الثاني: الشمس.

ـ وماذا تطهّر الشمس..؟

ـ تطهّر الأرض وكل الأشياء الثابتة عليها كالأبنية، والحيطان، والأبواب، والأخشاب، والأوتاد والأشجار وأوراقها، والنباتات، والثمار قبل قطافها، وغير ذلك مما لا ينقل.

ـ كيف تطهّر الشمس الأشياء الثابتة..؟

ـ بشروقها عليها حتى تجف بتأثير أشعتها مع زوال عين النجاسة.

ـ وإذا كانت الأرض النجسة جافة، وأردنا تطهيرها بالشمس؟

ـ صببنا عليها الماء حتى إذا جففتها الشمس طهرت.

ـ وإذا تنجست الأرض بالبول وأشرقت عليها الشمس فجفت؟

ـ طهرت الأرض.

ـ والحصى والتراب، والطين، والأحجار المعدودة جزءً من الأرض إذا تنجست بالبول فجففتها الشمس؟

ـ طهرت.

ـ والمسمار النابت في الأرض، أو في البناء..؟

ـ حكمه حكم الأرض، يطهر كذلك بالشمس بعد أن تجففه.

المطهّر الثالث: زوال عين النجاسة عن جسد الحيوان.

ـ اضرب لي مثلاً على ذلك.

ـ مثلاً، بمجرد أن يزول الدم عن منقار الدجاجة يطهر منقارها، وبمجرد أن يزول الدم عن فم القطة يطهر فمها، وهكذا...

ـ بقي أن أسألك عن كيفية التطهير داخل جسم الإنسان مثل باطن الفم.

ـ باطن جسم الإنسان لا ينجس أصلاً، فباطن الفم والأنف والأذن والعين كلها طاهرة حتى مع وجود الدم فيها.

ـ وهل تتنجس الإبرة -إبرة الدواء- إذا زرقت داخل جسم الإنسان أو الحيوان، فلاقت الدم داخل الجسم؟

ـ لا، لا تتنجس إذا خرجت الإبرة من داخل الجسم وهي غير ملوثة بالدم فملاقاة الدم داخل الجسم لا توجب نجاسته.

المطهّر الرابع: الأرض.. كل ما يسمى أرضاً فهو مطهّر كالحجر، والرمل، والتراب والجص والإسمنت، وغيرها، ويشترط في الأرض أن تكون يابسة وطاهرة.

ـ وكيف أعرف أنها طاهرة؟

ـ ما دمت لا تعرف أنها قد تنجست فهي طاهرة، ومن ثم فهي مطهّرة.

ـ وماذا تطهّر الأرض؟

ـ تطهّر باطن القدم، والحذاء، بالمشي عليها بعد أن تزول عن القدم والحذاء النجاسة العالقة بهما من الأرض، بشرط أن تكون النجاسة قد حصلت بسبب المشي.

المطهّر الخامس: التبعية.

ـ اضرب لي مثلاً على التبعية؟

ـ الكافر مثلاً إذا أسلم طهر، وطهر (تبعاً له) طفله الصغير.

والخمر إذا انقلب خلاً طهر، وطهر ( تبعاً له) إناؤه الموضوع فيه.

والميت إذا غُسل الأغسال الثلاثة طهر، وطهرت (تبعاً له) يد الغاسل، والسدة التي غُسل عليها، وثيابه التي غُسل بها.

والثوب المتنجس إذا غسلته بالماء القليل ـ مثلاً ـ طهر، وطهرت (تبعاً له) اليد التي غسلته، وهكذا.

المطهّر السادس: الإسلام.

ـ وكيف يطهّر الإسلام؟ ومن يطهّر؟

ـ يطهّر الإسلام الكافر بعد أن يسلم، فيطهر هو ويطهر تبعاً له شعره، وأظافره، وغير ذلك من أجزاء جسده.

المطهّر السابع: الانتقال.

ـ مثلاً؟

ـ دم الإنسان ـ مثلاً ـ ذاك الذي يتغذى عليه البق والبرغوث والقمل، إذا شربه الحيوان فأصبح جزءً منه، ثم قتلت الحيوان، فصبغ ذلك الدم جسدك أو ثيابك، فهو دم طاهر.

المطهّر الثامن: الاستحالة.

ـ وما الاستحالة؟

ـ الاستحالة: تبدل شيء إلى شيء آخر مختلف عنه، وتحوله إليه.

ـ أضرب لي مثلاً على ذلك.

ـ الخشب المتنجس إذا احترق وصار رماداً، فالرماد طاهر. ومخلّفات الحيوان إذا استعملت وقوداً للنار فرمادها في التنور طاهر، وهكذا...

المطهّر التاسع: خروج الدم بالمقدار الطبيعي من الذبيحة المأكولة اللحم، بل وغير المأكولة اللحم غير النجس العين بعد ذبحها بطريقة شرعية. عندئذٍ سنحكم بطهارة الدم الباقي داخلها.

المطهّر العاشر: انقلاب الخمر خلاً، ذلك أن الخل أثناء تكونه يتخمر في مرحلة ما أحياناً فيتنجس ثم ينقلب بعد ذلك إلى خل فيطهر.

المطهّر الحادي عشر: الحيوان الجلاّل إذا منع من أكل العذرة مدة طويلة حتى يتغذى على غيرها فإنه تطهر مخلفاته التي تنجست بسبب أكل العذرة.

ـ أريد أن أسألك عن مسألة قد أحتاجها في تعاملي مع أصدقائي.

ـ سل.

ـ قد أرى حاجة لأحد أصدقائي المسلمين قد تنجست ثم يفارقني ويعود بعد فترة وهو يعاملها معاملة الحاجة الطاهرة، فهل لي أن أعتبرها طاهرة من دون أن اسأله؟

ـ إذا كان صديقك قد علم بنجاستها واحتملت أنه قد طهرها في غيبته فلك أن تعاملها معاملة الطاهرة فتأكل وتشرب بها [نعم إذا كانت ثياباً ونحوها فلا تصلّ بها حتى تسأله عن طهارتها].

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
154037