مقالات: مستقبل القراءة في عصر التكنولوجيا      •      الأخلاق والتربية في أحاديث أهل البيت (ع) (3)      •      البلاك بيري،، صديق الشباب الجديد      •      المراهقة في علم النفس      •      فائدة الصوم      •      مسائل وردود: السجود على التربة من الجهة المنقوشة      •      عندي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      هل يجوز ترطيب الشفة باللسان أثناء الصوم ؟      •      هل عرق المُجنب من الحرام طاهر؟      •      الخمس في أموال الجمعية      •     

التكليف في الفقه «
» من أحكام البلوغ
» الكاتب: سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي - قراءات [ 2815 ] - نشر في: 2008-09-01           [طباعة] [إرسال لصديق]


البلوغ حالة فطرية عند البشر -كما في سائر الأحياء- فإذا عرفها الإنسان بأية وسيلة فقد ترتبت عليه أحكامه.

وقد بين الوحي علامات للبلوغ تدل عليه، وعادة تتزامن هذه العلامات ولكن يمكن الاكتفاء بواحدة منها إذا لم نعرف يقيناً تخلفها عن الحقيقة.

علامات البلوغ هي التالية:

1- الاحتلام:
وهي بروز شهوة الجنس عند الفرد، اما بالنوم أو اليقظة، وذلك بخروج المني وما يصاحبه من الرعشة الجنسية (الشهوة - النـتر- اللذة - الفتور) ولا فرق في ذلك بين الذكر والانثى، ولا بين أن يكون ذلك بمثير خارجي كالاستمناء أو داخلي كالرؤيا، ولا يجب ان يخرج المني فإذا عرف وجود استعداد النكاح كفى.

2- إنبات الشعر:
ومن علامات البلوغ عند الجنسين إنبات الشعر الخشن على العانـة (وهي فوق موضع الجنس) وهذه العلامة تعم الذكر والأُنثى.

3- الطمث (للأنثى):
ومن العلامات المهمة عند الانثى الطمث، فبمجرد رؤية دم الحيض تعتبر الجارية بالغة، حتى قبل أن تنتظم دورتها الشهرية.

4- الحمل (للأنثى):
والحمل علامة على سبق البلوغ عند الانثى.

4- السـن:
ويتحقق البلوغ عند الصبي -عادة- عند إكتمال الخامس عشر من عمره، وعند الصبية بإكتمال الثاني عشر. وقد تبلغ الصبية باكتمال السنة التاسعة في بعض البلاد والظروف.

وقد جعل المشهور من فقهائنا الكرام إكتمال السنة الخامسة عشرة للذكور، واكتمال السنة التاسعة للصبايا حداً للبلوغ. وقد وردت أحاديث شريفة في كل من هذين التحديدين. بينما الآيات القرآنية وأحاديث النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم بَيَّنت العلامات السابقة وهي أُصول محكمات ترد إليها الفروع المتشابهة، وإن كان العمل بتحديد العمر عند الصبية بإكمال التاسعة أحوط فيما لا تكون للاحتياط مضاعفات سلبية، أو أضرار على صحتها، والله العالم.

إذا تخلّـف الطفـل بسبب مرض أو غيره عن بلوغ أشـده، وعلمنا بأنه لا يـزال في مرحلة الطفولة فلا بلوغ حتى ولو تجاوز العمـر المحدّد (16 سنة عند الذكر مثلاً).

وإذا تقدّم البلوغ لعارض واكتملت بنية الطفل (الصبي والصبية) وظهرت علامات البلوغ ترتبت عليه آثاره، شريطة أن نعرف يقيناً أنه قد أدرك وتم رشده.

 
إلى أعلى إلى الخلف - Back

 

أنت الزائر رقم
40447